السيد محمد علي العلوي الگرگاني

69

لئالي الأصول

الأولين مع حديث لا تعاد ، وملاحظة نتيجة الجمع بينهما ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : أولًا : يلاحظ النسبة بين حديث لا تعاد مع ما ورد في الخبر الأوّل من قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ، فقد قيل إنّ ظاهر لفظ ( من زاد في صلاته ) بإطلاقه من جهة المتعلّق هو الزيادة من سنخ الصلاة لا مطلقاً ، ولا تتحقّق إلّابا لركعة والركعتين ، نظير من قال : ( زاد اللَّه في عمرك ) ، هذا كما عن المحقّق الحائري في « الدرر » « 1 » . وفيه أوّلًا : إنّ المتعلّق ليس إلّابنحو الظرف ، ويصدق كلّ ما يزاد فيه ما يناسبه ولو كان بسجودٍ أو ركوع أو غيرهما ممّا كانت زيادته ممنوعة . نعم ، زيادة ما لا يناسب الصلاة كرفع اليد ونظائر ذلك لا يصدق عرفاً أنّه زاد في صلاته ، فانحصار الزيادة بخصوص الركعة والركعتين حتّى يصحّ الجمع مع حديث لا تعاد ، لأنّ الزيادة بالركعة تشمل زيادة الركوع والسجود الداخل في المستثنى ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه . نعم ، قد يمكن قبول ذلك من باب نتيجة ا لجمع ، كما توهّمه بعضٌ ، فهو أمرٌ آخر لابدّ أن يتأمّل فيه . وثانياً : على فرض تسليم ذلك ، لابدّ من البحث عن أنّ المراد من الزيادة هل الزيادة السهوية أم الأعم منها لتشمل العمد ، سواء كان عن علمٍ أو جهل بالحكم أو بالموضوع كما يأتي هذا الكلام ، والاحتمال في حديث لا تعاد بأنّه هل المراد هو

--> ( 1 ) الدرر للشيخ الحائري : ج 2 / 491 و 493 .